أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
259
شرح معاني الآثار
حدثني أبو الحسين الأصبهاني هو محمد بن عبد الله بن مخلد قال ثنا عثمان بن أبي شيبة قال ثنا خالد بن مخلد قال ثنا عبد السلام بن حفص عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي فذكر بإسناده مثله فهذا يوافق ما ذهب إليه أهل هذه المقالة وقد خالف في ذلك أيضا آخرون فقالوا القعود في الصلاة كلها سواء على مثل القعود الأول في قول أهل المقالة الثانية ينصب رجله اليمنى ويفترش رجله اليسرى فيقعد عليها واحتجوا في ذلك بما حدثنا صالح بن عبد الرحمن وروح بن الفرج قالا حدثنا يوسف بن عدي قال ثنا أبو الأحوص عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه عن وائل بن حجر الحضرمي قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لأحفظن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فلما قعد للتشهد فرش رجله اليسرى ثم قعد عليها ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى ووضع مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم عقد أصابعه وجعل حلقه الابهام والوسطى ثم جعل يدعو بالأخرى حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا الحماني قال ثنا خالد عن عاصم فذكر بإسناده مثله قال أبو جعفر فهذا يوافق ما ذهبوا إليه من ذلك وفي قول وائل ثم عقد أصابعه يدعو دليل على أنه كان في آخر الصلاة فقد تضاد هذا الحديث وحديث أبي حميد فنظرنا في صحة مجيئهما واستقامة أسانيدهما فإذا فهد ويحيى بن عثمان قد حدثانا قالا ثنا عبد الله بن صالح قال ثنا يحيى وسعيد بن أبي مريم قالا حدثنا عطاف بن خالد قال حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء قال حدثني رجل أنه وجد عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلوسا فذكر نحو حديث أبي عاصم سواء قال أبو جعفر فقد فسد بما ذكرنا حديث أبي حميد لأنه صار عن محمد بن عمرو عن رجل وأهل الاسناد لا يحتجون بمثل هذا فإن ذكروا في ذلك ضعف العطاف بن خالد قيل لهم وأنتم أيضا تضعفون عبد الحميد أكثر من تضعيفكم للعطاف مع أنكم لا تطرحون حديث العطاف كله إنما تزعمون أن حديثه في القديم صحيح كله وأن حديثه بآخره قد دخله شئ هكذا قال يحيى بن معين في كتابه فأبو صالح سماعه من العطاف قديم جدا فقد دخل ذلك فيما صححه يحيى من حديثه مع أن محمد بن عمرو بن عطاء لا يحتمل مثل هذا وليس أحد يجعل هذا الحديث سماعا لمحمد بن عمرو من أبي حميد إلا عبد الحميد وهو عندكم أضعف ولكن الذي روى حديث أبي حميد ووصله لم يفصل حكم الجلوس كما فعله عبد الحميد